الشيخ المحمودي
120
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
215 - [ ما جاء عنه عليه السلام في الاحتجاج على أهل البصرة يوم الجمل ] وقال عليه السّلام قبل اشتباك الحرب في يوم الجمل « 1 » : - كما رواه أبو النضر العياشي رفع اللّه مقامه ، عن حنان بن سدير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : إنّ عليّا صلوات اللّه عليه يوم البصرة لمّا صفّ الخيول ؛ قال لأصحابه : لا تعجلوا على القوم حتى أعذر فيما بيني وبين اللّه وبينهم فقام إليهم فقال - : يا أهل البصرة هل تجدون عليّ جورا في الحكم ؟ قالوا : لا . قال : فحيفا في قسم ؟ قالوا : لا . قال : فرغبة في دنيا أصبتها لي ولأهل بيتي دونكم فنقمتم عليّ فنكثتم عليّ بيعتي ؟ قالوا : لا . قال : فأقمت فيكم الحدود وعطّلتها عن غيركم ؟ قالوا : لا . قال : فما بال بيعتي تنكث وبيعة غيري لا تنكث ؟ إنّي ضربت [ هذا ] الأمر أنفه وعينه فلم أجد إلّا الكفر أو السّيف . ثمّ ثنّى [ عليه السّلام ] إلى أصحابه [ وقال ] : إنّ اللّه يقول في كتابه : وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ [ 12 / التوبة : 9 ] . [ ثمّ التفت عليه السّلام إلى أصحاب الجمل ] فقال : والّذي فلق الحبّة وبرأ النّسمة واصطفى محمّدا صلّى اللّه عليه وآله بالنّبوّة إنّكم لأصحاب هذه الآية وما قوتلوا منذ نزلت [ حتى اليوم ] « 2 » .
--> ( 1 ) وكان ينبغي لي أن أذكر هذا الكلام وتاليه بعد المختار : ( 101 ) من باب الخطب في ج 1 ، ص 349 ط 3 . ( 2 ) وبعده قال العيّاشي رحمه اللّه : [ و ] عن أبي الطفيل قال : سمعت عليّا صلّى اللّه عليه يوم الجمل وهو يحرّض الناس على قتالهم ويقول : واللّه ما رمي أهل هذه الآية بكنانة قبل هذا اليوم : فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ .